الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
76
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في ( ابن ميثم ) : ( حيث ) ( 1 ) . « أنت ولا تترك حتّى يخلط زبدك » والزبد : خلاصة اللبن التي تحصل مخضه . « بخاثرك » والخاثر : بقيّة اللبن الدون ، في ( الصحاح ) في المثل : « اخلط الخاثر بالزباد » وزباد اللبن بالضم والتشديد ما لا خير فيه ( 2 ) . وهو كما ترى فإنّ الظاهر أنّ الزباد بمعنى الزبد وأنهّ أحسن اللبن ، والخاثر أدونه . « وذائبك بجامدك » في ( الصحاح ) : في المثل : « ما يدري أيخثر أم يذيب » ( 3 ) . « وحتّى تعجل عن » وفي ( المصرية ) : ( في ) ( 4 ) غلط . « قعدتك » اي : لا تمهل حتّى تقعد ، فبعث عليه السّلام إليه الأشتر وكان على المنبر فلم يمهله يتم كلامه . ففي الطبري : إنّ الأشتر استأذن عليا عليه السّلام في إتيان الكوفة بعد الحسن عليه السّلام وعمّار ، فأذن له فأقبل حتّى دخل الكوفة ، وقد اجتمع النّاس في المسجد الأعظم ، فجعل لا يمر بقبيلة يرى فيها جماعة في مجلس أو مسجد إلّا دعاهم ويقول : اتبعوني إلى القصر ، فانتهى إلى القصر في جماعة من النّاس فاقتحم القصر وأبو موسى قائم في المسجد يخطب النّاس ويثبطهم - إلى أن قال - قال أبو مريم الثقفي : واللّه إنّي لفي المسجد وعمّار يخاطب النّاس إذ خرج علينا غلمان أبي موسى يشتدون ينادون يا أبا موسى هذا الأشتر دخل القصر وضربنا وأخرجنا - فنزل أبو موسى فدخل القصر وصاح به الأشتر : اخرج
--> ( 1 ) في شرح ابن ميثم 5 : 204 : « من حيث » أيضا . ( 2 ) الصحاح 2 : 480 ، مادة : ( زبد ) . ( 3 ) الصحاح 1 : 129 ، مادة : ( ذوب ) . ( 4 ) نهج البلاغة 3 : 133 .